العيني
75
عمدة القاري
مطابقته للترجمة ظاهرة لأن فيه منقبة لقريش . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وعاصم بن محمد يروي عن أبيه محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الأحكام عن أحمد ابن يونس . وأخرجه مسلم في المغازي عن أحمد بن يونس . قوله : ( هذا الأمر ) أي : الخلافة . قوله : ( ما بقي منهم ) ، وفي رواية مسلم : ما بقي من الناس ، ولما كان الناس تبعاً لقريش في الجاهلية ورؤساء العرب كانوا أيضاً تبعاً لهم في الإسلام ، وهم أصحاب الخلافة ، وهي مستمرة لهم إلى آخر الدنيا ما بقي من الناس اثنان ، وقد ظهر ما قاله صلى الله عليه وسلم فمن زمنه إلى الآن الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم فيها ، وإن كان المتغلبون ملكوا البلاد ، ولكنهم معترفون أن الخلافة في قريش ، فاسم الخلافة باقٍ ولو كان مجرد التسمية . 2053 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنِ ابنِ الْمُسَيَّبِ عنْ جُبَيْرِ بنِ مُطْعَمٍ قال مَشَيْتُ أنَا وعُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ فقال يا رَسُولَ الله أعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وإنَّمَا نَحْنُ وهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ واحِدَةٍ فقال النِّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّما بَنُو هاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ . ( انظر الحديث 0413 وطرفه ) . هذا الحديث بعينه قد مضى في الخمس في : باب ومن الدليل ، على أن الخمس للإمام غير أنه أخرجه هناك : عن عبد الله ابن يوسف عن الليث بن سعد ، وهنا : عن يحيى بن بكير عن الليث ، وقد مر الكلام فيه وزاد فيه : وقال الليث : وحدثني يونس وزاد قال جبير : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل . . . إلى آخره . 3053 وقال اللَّيْثُ حدَّثني أبُو الأسْوَدِ مُحَمَّدٌ عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قال ذَهَبَ عبْدُ الله بنُ الزُّبَيْرِ معَ أناسٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ إلى عائِشَةَ وكانَتْ أرَقَّ شَيْءٍ لِقَرَابَتهِمْ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم . هذا التعليق مختصر من حديث يأتي بعد حديث واحد ذكره متصلاً ، فقال : حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال : حدثني أبو الأسود . . إلى آخره ، وأخرجه أبو نعيم أيضاً عن أبي أحمد عن قتيبة بن سعيد حدثنا الليث فذكره . قوله : ( من بني زهر ) ، بضم الزاي وسكون الهاء : واسمه المغيرة بن كلاب بن مرة فيما ذكره ابن الكلبي ، ووقع في ( الصحاح ) و ( معارف ابن قتيبة ) : أن زهرة امرأة نسب إليها ولدها دون الأب ، وهو غريب لإجماع أهل النسب على خلافه ، وقال ابن دريد : وزهرة ، فعلة من الزهر وهو زهر الأرض وما أشبهه ، ويكون من الشيء الزاهر المضيء من قولهم : أزهر النهار إذا أضاء . قوله : ( وكانت ) أي : عائشة ( أرق شيء لقرابتهم ) أي : لقرابة بني زهرة ( من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ) ، وذلك من جهة أن أمه كانت منهم لأنها بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وسيتضح معنى هذا الحديث في الحديث الذي يأتي بعد حديث واحد في هذا الباب . 4053 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ سَعْدٍ ح قال يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا أبي عنْ أبِيهِ قال حدَّثني عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ هُرْمُزَ الأعْرَجُ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قُرَيْشٌ والأنْصَارُ وجُهَيْنَةُ ومُزَيْنَةُ وأسْلَمُ وأشْجَعُ وغِفارُ مَوَالِيَّ لَيْس لَهُمْ مَوْلًى دُونَ الله ورَسُولِهِ . ( الحديث 4053 طرفه في : 2153 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان هو الثوري ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي المدني ، ويعقوب بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد ، وإبراهيم يروي عن أبيه سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف ، وقال ابن مسعود الدمشقي : رواية يعقوب بن إبراهيم لهذا الحديث تخالف رواية سفيان الثوري في المتن والإسناد ، لأن الثوري يرويه عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة ، ويعقوب يرويه عن أبيه إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الأعرج باللفظ الذي يأتي بعد هذه الترجمة ، ولا يرويه عن أبيه عن جده سعد عن إبراهيم